أفعال العباد عند الأشاعرة والمعتزلة



المقدمة

ليست المعتزلة أول الفرق الكلامية، فقد سبقتها نشأة الفرق كالجهمية والقدرية ولكن المعتزلة أهم فرقة عرضت موضوعات علم الكلام فى نسق مذهب متكامل، بل لقد أصبحت مسائل علم الكلام تناقش فى إطار الحدود التى وضعها رجال المعتزلة. وظهر أبو الحسن الأشعرى لا على أنه مؤسس مذهب فى الكلام جديد ولا على أن له رأيا مستحدثا وإنما حرص تمام الحرص كما حرص اتباعه على أن يظهروه أنه للصحابة والتابعين وللفقهاء ولرجال الحديث وسنتكلم فى الفعال العباد عند المعتزلة والأشعارية

 

البحث                

كان أفعال العباد  عند الأشاعرة يعنى  مخلوقة لله, و لا يقدر العباد أن يخلقوا منها شيئا ً , و لكن الإنسان يستطيع كسب عمله , و هو مذهب الأشاعرة والمعتزلة يعنى أفعال اللة مخلوقة بيده وهو المسؤل عنها ويكيبديا الموسعة الحرة اولفراق هى نوع من الأشعال الشاقة اقسرية من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة اذهب إلىالعبودية أو “الرق” هي نوع من الأشغال الشاقة القسرية طوال الحياة للعبيد حيث يعملون بالسخرة القهرية في الأعمال الشاقة والحروب وكانت ملكيتهم تعود للشخاص الذين يستعبدونهم. وكانوا يباعون بأسواق النخاسة أو يشترون في تجارة الرقيق بعد اختطافهم من مواطنهم أويهدي بهم مالكوهم. وممارسة العبودية ترجع لأزمان ما قبل التاريخ عندما تطورت الزراعة بشكل متنامٍ، فكان الحاجة ماسة للأيدي العاملة. فلجأت المجتمعات البدائية للعبيد لتأدية أعمال تخصصية بها.

وكان العبيد يؤسرون من خلال الإغارات علي مواطنهم أو تسديداً لدين وكانت العبودية متفشية في الحضارات القديمة لدواعٍ اقتصادية واجتماعية لهذا كانت حضارات الصين وبلاد الرافدين والهند تستعمل العبيد في الخدمة المنزلية أو العسكرية والإنشائية والبنائية الشاقة. وكان قدماء المصريين يستعملون العبيد في تشييد القصور الملكية والصروح الكبرى. وكانت حضارات المايا والإنكا والأزتك تستخدم العبيد على نطاق واسع في الأعمال الشاقة والحروب. وفي بلاد الإغريق كان الرق ممارسا علي نطاق واسع لدرجة أن مدينة أثينا رغم ديموقراطينها كان معظم سكانها من العبيد وهذا يتضح من كتابات هوميروس للإلياذة والأوديسا.

تاريخ العبودية

العبودية كانت سائدة في روما أيام الإمبراطورية الرومانية. فالعبيد قامت علي أكتافهم أوابد وبنايات الحضارات الكبري بالعالم القديم. فالعبودية كانت متأصلة في الشعوب القديمة. وفي القرن السابع جاء الإسلام وكان من أولياته التعرض للرق والعبودية بشكل مباشر. فدعا الرسول إلى حسن معاملة الأسرى والعبيد والرفق بهم. وجعل لهم حقوقهم المقدرة لأول مرة في التاريخ الإنساني. وفي القرن 15 مارس الأوربيون تجارة العبيد الأفارقة وكانوا يرسلونهم قسرا للعالم الجديد ليفلحوا الضياع الأمريكية. وفي عام 1444م كان البرتغاليون يمارسون النخاسة ويرسلون للبرتغال سنويا ما بين 700 – 800 عبد من مراكز تجميع العبيد علي الساحل الغربي لأفريقيا وكانوا يخطفون من بين ذويهم في أواسط أفريقيا. وفي القرن 16 مارست إسبانيا تجارة العبيد التي كانت تدفع بهم قسرا من أفريقيا لمستعمراتها في المناطق الإستوائية بأمريكا اللاتينية ليعملوا في الزراعة بالسخرة. وفي منتصف هذا القرن دخلت إنجلترا حلبة تجارة العبيد في منافسة وادعت حق إمداد المستعمرات الأسبانية بالعبيد وتلاها في هذا المضمار البرتغال وفرنسا وهولندا والدنمارك. ودخلت معهم المستعمرات الأمريكية في هذه التجارة اللا إنسانية. فوصلت أمريكا الشمالية أول جحافل العبيد الأقارقة عام 1619 م. جلبتهم السفن الهولندية وأوكل إليهم الخدمة الشاقة بالمستعمرات الإنجليزية بالعالم الجديد.ومع التوسع الزراعي هناك في منتصف القرن 17 زادت أعدادهم. ولاسيما في الجنوب الأمريكي. وبعد الثورة الأمريكية أصبح للعبيد بعض الحقوق المدنية المحدودة. وفي عام 1792 كانت الدنمارك أول دولة أوربية تلغي تجارة الرق وتبعتها بريطانيا وأمريكا بعد عدة سنوات. وفي مؤتمر فينا عام 1814 عقدت كل الدول الأوربية معاهدة منع تجارة العبيد. وعقدت بريطانيا بعدها معاهدة ثتنية مع الولايات المتحدة الأمريكية عام 1848 لقمع هذه التجارة. بعدها كانت القوات البحرية الفرنسية والبريطانية تطارد سفن مهربي العبيد. وحررت فرنسا عبيدها وحذت حذوها هولاندا وتبعتها جمهوريات جنوب أمريكا ما عدا البرازيل حيث ظلت العبودية بها حتى عام 1888م. وكان العبيد في مطلع القرن 19 بتمركز معظمهم بولايات الجنوب بالولايات المتحدة الأمريكية. لكن بعد إعلان الإستقلال الأمريكي أعتبرت العبودية شراً ولا تتفق مع روح مبادىء الاستقلال. ونص الدستور الأمريكي علي إلغاء العبودية عام 1865م. وفي عام 1906م عقدت عصبة الأمم مؤتمر العبودية الدولي حيث قرر منع تجارة العبيد وإلغاء العبودية بشتى أشكالها. وتأكدت هذه القرارات بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أصدرته الأمم المتحدة عام 1948م.

وقد رد المعتزلة على عقيدة الجبر واعتبروها تبريرا للاستبداد استعملها معاوية ابن أبي سفيان للقضاء على كل من يناوئه في الحكم،فكان أول من أعلن تبنيه عقيدة الجبر ليوهم الناس أن حكمه مقدر من الله وبمشيئته ومن عانده في خلافته فكأنه غير راض بحكم الله وبالتالي فقد كفر ويجوز معاقبته في الدنيا والآخرة ويحكى عنه أنه قال:”لو لم يرني ربي أهلا لهذا الأمر ما تركني وإياه ولو كره الله تعالى ما نحن فيه لغيره”. وجهم ابن صفوان هو القائل بالجبر في أفعال العباد عندما صرح:”الإنسان لا يقدر على شيء ولا يوصف بالاستطاعة وإنما هو مجبور في أفعاله لا قدرة له ولا إرادة واختيار وإنما يخلق الله تعالى الأفعال فيه على حسب ما يخلق في سائر الجمادات وتنسب إليه الأفعال مجازا كما تنسب إلى الجمادات كما يقال أثمرت الشجرة وجرى الماء وطلعت الشمس إلى غير ذلك والثواب والعقاب جبر كما أن الأفعال كلها جبر وإذا ثبت الجبر فالتكليف أيضا كان جبرا”[1]

 ولما اتفق المعتزلة أن العبد قادر على خلق أفعاله خيرها وشرها وأن الله لا يفعل إلا الصلاح والخير للعباد سقط الأساس الذي يقوم عليه الظلم والجور وتنزه الله عن أن يضاف إليه الشر لأنه لو خلق الظلم في العباد كان ظالما ولجاز أن أراد من العباد على خلاف ما أمر. كما رد المعتزلة على المرجئة وهي جماعة تقول بالتأخير أي يؤخرون العمل عن النية والقصد ويقولون:لا تضر المعصية مع الإيمان كما لا تنفع الطاعة  والمضاف إلى فناء العباد وأحكامهم فى المعاد إن اللة سبحانه قادرا على إفناء جميع العالم جملة, وعلى إفناء بعض الأجسام مع بقاء بعضها, خلاف القول من زعم من القدرية البصرية انه بقدر على إفناء كل الجسام بفناء يخلقه لا فى محل, ولايقدر على إفناء بعض الأجسام مع بقاء بعضها وقالوا إن الله عز وجل يعيد فى الأخرة الناس وسائر الحيونات التى ماتت فى الدنيا,وهذا خلاف القول من زعم إنه إنما يعيد الناس و دون الأحيا الباقين  وقالوا بخلق الجنة و النار , خلاف القول من زعم إنها غير مخلوقتين  وقالو بدوام نعيم الجنة على أهلها,ودوام العذاب النار  عاى المشركين والمنافقين  خلاف القول أبى الهذيل القدرى بفنا المقدورات الله تعالى فيهما وفى غيرهما .وقالو بأن الخلود  فى النار لايكون إلا للكفرة , على خلاف قول القدرية والخوارج بتخليدكل من دخل النار فيها[2].

ومع اتفاق الباحثين على رجوعه عن مذهب الاعتزال، إلا أنهم اختلفوا في تحديد سبب ذلك الرجوع، فقيل إن سبب رجوعه ما رآه في مذهب المعتزلة من عجز ظاهر في بعض جوانبه، فقد كان – رحمه الله – دائم السؤال لأساتذته عما أشكل عليه من مذهبهم، ومما يروى في ذلك أن رجلا دخل على أبي علي الجبائي وفي حضرته أبو الحسن الأشعري، فقال الرجل لأبي علي : هل يجوز أن يسمى الله عاقلا ؟ فقال : الجبائي : لا ، لأن العقل مشتق من العقال، وهو المنع، والمنع في حق الله محال، فامتنع الإطلاق، فاعترض أبو الحسن على جواب أبي علي قائلا : لو كان قياسك المذكور صحيحا، لامتنع إطلاق اسم الحكيم على الله، لأنه مشتق من حَكَمَةِ اللجام، وهي حديدة تمنع الدابة من الخروج، وذكر شواهد من الشعر على ذلك، فلم يحر أبو علي الجبائي جوابا، إلا أنه قال لأبي الحسن، فَلِمَ منعت أنت أن يسمى الله عاقلا، وأجزت أن يسمى حكيما ؟ فقال : لأن طريقي في مأخذ أسماء الله الإذن الشرعي دون القياس اللغوي، فأطلقت حكيما لأن الشرع أطلقه، ومنعت عاقلا لأن الشرع منعه، ولو أطلقه الشرع لأطلقته ” أما انتسابه لمذهب الإمام أحمد فلا يمكن أن ينسب إليه بمجرد الانتساب، مع أن أقواله وأراءه تخالف ما قال به أحمد، فأحمد رحمه لم يقل بنفي اتصاف الله بالأفعال الاختيارية كالنزول والمجيء. ومما يذكر أيضا في سبب رجوعه عن مذهب الاعتزال مع ما سبق، رؤيا رأى فيها النبي صلى الله عليه وسلم، قال أبو الحسن : ” وقع في صدري في بعض الليالي شيء مما كنت فيه من العقائد، فقمت وصليت ركعتين، وسألت الله أن يهديني الصراط المستقيم، ونمت فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم، فشكوت إليه بعض ما بي من الأمر، فقال صلى الله عليه وسلم عليك بسنتي، قال : فانتبهت وعارضت مسائل الكلام بما وجدت من القرآن والأخبار، فأثبته ونبذت ما سواه ورائي ظهريا ” ( التبيين 38-39) وهذه القصة يقول الدكتور عبدالرحمن المحمود : ” ينتهي إسنادها إلى بعض الأصحاب من غير تحديد”.

المراجع:

الشهرستاني, الملل والنحل, تحقيق صدقي جميل العطار, دار الفكر بيروت, الطبعة الثانية 2002

عبد القاهر بن طاهر بن محمد, الفرق بين الفراق ,دار الكتب العلمية بيروت, الطبعة الأولى 1985

 الإمام الحسن الإمام القاسم الرسمى القاضى  الجبارين أحمد الشريف المرتضى, رسائل العدل والتوحيد, تحقيق محمد مطبعة دار اهلال 1971

شيخ أهل السنة والجماعة أبى الحسن على ابن إسماعيل الأشعرى, مقالة الإسلاميين اختلاف المصلين , مكتبة النهضة المصرية القاهرة الطبعة الأولى 1369


[1]الشهرستاني الملل والنحل تحقيق صدقي جميل العطار دار الفكر بيروت الطبعة الثانية 2002ص87

[2] عبد القاهر بن طاهر بن محمد, الفرق بين الفراق ,دار الكتب العلمية بيروت, الطبعة الأولى 1985ص260

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s


%d bloggers like this: